الشيخ البهائي العاملي

77

العروة الوثقي في تفسير سورة الحمد ( ويليه الرحلة لوالد الشيخ البهائي )

[ الرابع : ] وتسمّى الشفاء والشافية ؛ لما روي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فاتحة الكتاب شفاء من كلّ داء » « 1 » . [ الخامس : ] والأساس ؛ لما مرّ في تسميتها بالفاتحة ؛ ولقول ابن عباس - رضي الله عنهما - ؛ إنّ لكلّ شيء أساسا . . . إلى أن قال : وأساس القرآن الفاتحة « 2 » . [ السادس : ] وتسمّى تعليم المسألة ؛ لأنّه - سبحانه - علّم فيها عباده آداب السؤال من الثناء على المسؤول منه « 3 » أوّلا ، ثمّ الإخلاص في التوجّه إليه والإعراض عمّا سواه ، ثمّ عرض الحاجة عليه . [ السابع : ] وتسمّى سورة الصلاة ، والصلاة أيضا ؛ لوجوب قرائتها فيها ؛ ولما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « قال الله - عزّ وجلّ « 4 » - : قسّمت الصّلاة بيني وبين عبدي نصفين . . . » « 5 » . والمراد بها الفاتحة ، كما يظهر من تتمّة الحديث .

--> ( 1 ) . « مجمع البيان » ج 1 ، ص 48 ؛ « سنن الدارمي » ج 2 ، ص 538 ، ح 3370 ؛ « كنز العمّال » ج 1 ، ص 557 ، ح 2500 . ( 2 ) . « مجمع البيان » ج 1 ، ص 47 ؛ « الجامع لأحكام القرآن » للقرطبي ، ج 1 ، ص 113 . ( 3 ) . في « ق » : « عنه » . ( 4 ) . في « ق » : « تعالى » ، كما في مجمع البيان . ( 5 ) . « عيون أخبار الرضا عليه السّلام » ج 1 ، ص 269 ، الباب 28 ، ح 59 ؛ « مجمع البيان » ج 1 ، ص 48 ؛ « الجامع لأحكام القرآن » للقرطبي ، ج 1 ، ص 111 ، « الدرّ المنثور » ج 1 ، ص 18 .